ابن حبان
357
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ قَبُولُ الْهَدَايَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِذَا طَمَعَ فِي إِسْلَامِهِمْ 4504 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ يَنْطَلِقُ بِصَحِيفَتِي هَذِهِ إِلَى قَيْصَرَ ، وَلَهُ الْجَنَّةُ ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : وَإِنْ لَمْ أُقْتَلْ ؟ قَالَ : " وَإِنْ لَمْ تُقْتَلْ " . فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ
--> = رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتاب وأهدى له بغلة بيضاء وفي مغازي ابن إسحاق : ولما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك أتاه يوحنا بن روبة صاحب أيلة ، فصالح رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطاه الجزية . وفي " الفتح " 3 / 406 : وفي هذا الحديث مشروعة الخرص ، واختلف القائلون به هل هو واجب أو مستحب ، فحكى الصيمري من الشافعية وجهاً بوجه ، وقال الجمهور : هو مستحب إلا أن تعلق به حق لمحجور مثلاً ، أو كان شركاؤه غير مؤتمنين ، فيجب لحفظ مال غيره ، واختلف أيضاً هل يختص بالنخل أو يلحق به العنب أو يعم كل ما ينتفع به رطباً وجافاً ؟ وبالأول قال شريح القاضي وبعض أهل الظاهر ، والثاني قول الجمهور ، وإلى الثالث نحا البخاري . وهل يمضي قول الخارص أو يرجع إلى ما آل إليه الحال بعد الجفاف ؟ الأول قول مالك وطائفة ، والثاني قول الشافعي ومن تبعه ، وهل يكفي خارص واحد عارف ثقة أو لا بدّ من اثنين ؟ وهما قولان للشافعي ، والجمهور على الأول . واختلف هل هو اعتبار أو تضمين ؟ وهما قولان للشافعي أظهرما لثاني ، وفائدته جواز التصرف في جميع الثمرة ولو أتلف المالك الثمرة بعد الخرص أخذت منه الزكاة بحساب ما خرص . وفي الحديث أشياء من أعلام النبوة كالإخبار عن الريح وما ذكر في تلك القصة ، وفيه تدريب الأتباع وتعليمهم ، وأخذ الحذر مما يُتوقع الخوف منه ، وفضل المدينة والأنصار ، ومشروعية المفاضلة بين الفضلاء بالإجمال والتعيين ، ومشروعية الهدية والمكافأة عليها .